علي بن محمد البغدادي الماوردي

383

النكت والعيون تفسير الماوردى

المتولي هم زعماء يهود بني قينقاع : النعمان بن أوفى ، وبحري بن عمرو بن صوريا تولوا عنه في حد الزنى لمّا أخبرهم أنه الرجم ، ورجم اليهوديين الزانيين . فإن قيل : التولّي عن الشيء هو الإعراض عنه ، قيل : معناه يتولّى عن الداعي ويعرض عما دعي إليه . قوله عزّ وجل : . . . قالُوا : لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ هذا من قول اليهود ، واختلفوا فيها على ثلاثة أقاويل : أحدها : أنها الأيام التي عبدوا فيها العجل وهي أربعون يوما ، قاله قتادة ، والربيع . والثاني : أنها سبعة أيام ، وهذا قول الحسن . والثالث : أنها أيام متقطعة لانقضاء العذاب فيها ، وهذا قول بعض المتأخرين . وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ فيه قولان : أحدهما : هو قولهم نحن أبناء اللّه وأحباؤه ، قاله قتادة . والثاني : هو قولهم لن تمسنا النار إلا أياما معدودات ، قاله مجاهد . [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 26 إلى 27 ] قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 26 ) تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ( 27 ) قوله عزّ وجل : قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ فيه ثلاثة تأويلات : أحدها : يريد به ملك أمر الدنيا والآخرة . والثاني : مالك العباد وما ملكوه ، قاله الزجاج . والثالث : مالك النبوة ، قاله مجاهد . تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ فيه ثلاثة تأويلات :